عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
93
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
معاني عياض اطلعت فجر فخره * لما قد شفى من مؤلم الجهل بالشفا مغاني رياض من إفادة ذكره * شذا زهرها يحيى من أشفى على شفى توفي بالبيمارستان المنصوري وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الله الكردي القدسي نزيل القاهرة الشافعي ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة وصحب الصالحين ولازم الشيخ محمد القرمي ببيت المقدس وتلمذ له ثم قدم القاهرة فقطنها وكان لا يضع جنبه إلى الأرض بل يصلي في الليل ويتلو فإذا نعس أغفى إغفاءة وهو محتبي ثم يعود وكان يواصل الأسبوع كاملا وذكر أن السبب فيه أنه تعشى مع أبويه قديما فأصبح لا يشتهي أكلا فتمادى على ذلك ثلاثة أيام فلما رأى أنه له قدرة على الطي تمادى فيه فبلغ أربعينا ثم اقتصر على سبع وكان فقيها وكان يكثر في الليل من قول سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا وكان يذكر أنه يقيم أربعة أيام لا يحتاج إلى تجديد وضوء ومن شعره : لم يزل الطامع في ذلة * قد شبهت عندي بذل الكلاب وليس يمتاز عليهم سوى * بوجهه الكالح ثم الثياب توفي بمكة في ذي القعدة وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الله القزويني ثم المصري قال ابن حجر سمع من مظفر الدين بن العطار وغيره وكان على طريقة الشيخ يوسف الكوراني المعروف بالعجمي لكنه حسن المعتقد كثير الإنكار على مبتدعة الصوفية اجتمع بي مرارا وسمعت منه أحاديث وكان كثير الحج والمجاورة بالحرمين ومات في شعبان بمكة وفيها رضي الدين أبو حامد محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف الخزرجي المدني الشافعي ابن الطبري ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة وسمع من العز بن جماعة وأجاز له يوسف القاضي والميدومي وغيرهما من مصر وابن